المدني الكاشاني
151
براهين الحج للفقهاء والحجج
الرّابع لو ستر رأسه بيده فهل هو حرام أم لا فنقول إن كان السّتر بنحو يلاصق الرأس بحيث يصدق التّغطية ويشمل تمام الرأس فهو حرام بناء على انّ تغطية بعض الرأس لا حرمة فيها وامّا مع صدق السّتر بدون التغطية بأن يكون منفصلا عن الرّأس فهو من باب التّظليل الذي سيأتي حكمه وامّا قوله ( ع ) في صحيح معاوية بن عمّار ( ولا بأس ان يستر بعض جسده ببعض ) ( 1 ) يمكن أن يكون من باب التّغطية وعدم البأس فيه لعلَّه لعدم تغطَّي تمام الرأس باليد . الخامس لا إشكال في جواز التّغطية مع الاضطرار إليه للأدلَّة العامّة لقاعدة الاضطرار والحراج ولكن مع إمكان رفع الحرج أو الاضطرار بالتّظليل والاستتار فهو مقدم على التغطية كما لا يخفى . « في حكم تغطية الوجه للمحرم » المسئلة ( 330 ) هل يجوز تغطية الوجه للرّجل المحرم كما قاله المشهور أم لا كما هو المحكي عن ابن أبي عقيل ويمكن الاستدلال للأوّل بوجوه الأوّل إجماع الفقهاء الإمامية رضوان اللَّه عليهم . الثاني قوله ( إحرام المرية في وجهها وإحرام الرّجل في رأسه كمّا مرّ في الحديث الثاني من المسئلة السّابقة . الثّالث صحيح زرارة قلت لأبي جعفر ( ع ) الرّجل المحرم يريد أن ينام يغطَّي وجهه من الذّباب قال نعم : ولا يخمر رأسه والمرية لا بأس أن يتغطَّى وجهها كلَّه كما مرّ في الحديث الرّابع . يغطَّي وجهه عند النوم والغبار إلى طرار شعره كما مرّ في الحديث الخامس . الخامس ما في الحديث السّادس ( سمعت أبا عبد اللَّه ( ع ) يقول لأبي شكى إليه حرّ الشمس وهو محرم يتأذى به وقال أترى أن استتر بطرف ثوبي قال لا بأس بذلك ما لم يصبك رأسك . السّادس ما ورد من تخمير وجه المحرم إذا مات دون رأسه . السّابع صحيحة منصور بن حازم قال رأيت أبا عبد اللَّه ( ع ) وقد توضّأ وهو محرم ثمّ أخذ منديلا
--> ( 1 ) في الباب ( 55 ) من أبواب تروك الإحرام من حجّ الوسائل .